الثلاثاء. يوليو 14th, 2020

القيادي في جبهة المستقبل فاتح بوطبيق يوجه رسالة الى الشعب الجزائري تحت عنوان : الإلتزام بالمواطنة أساس دفع محنة الكورونا

مشاركة عضو المكتب الوطني الدكتور فاتح بوطبيق في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد تحت عنوان:

الالتزام بالمواطنة … أساس لدفع محنة الكورونا

تمر علينا هذه الأيام الفترة الصعبة التي ابتل الله بها بلادنا والعالم اجمع، لنستذكر بأن في فترات المحن والمصائب تختبر والأفكار والشعارات المرفوعة وتفعل فيها المبادئ ، فتوضع معاني الأخوة والتضامن على المحك فيظهر الصادقين من الكاذبين ، ويتميز الأوفياء والمخلصين عن غيرهم من المتنكرين العاجزين عن الواجبات المنوط بهم خلال هاته الفترات.

إن التحلي بروح المواطنة يوجب التعاون ، وتضافر الجهود لحل المشكلات ودفع التحديات مهما عظمت ، ببناء الوعي المنوط بالوقاية والاستعداد لمختلف الصعاب وان التنكر لهاته الواجبات يبعث الارتباك والعجز والتردد ويعدم المبادرات لتزداد المشكلات والأزمات تعقيدا ، فلابد من التفكير بجدية بأن هذه المحطة هي فرصه لبناء مجتمع متكامل ، وإشعاع قيم التضامن والتكافل بين المجتمع الجزائري التي هي ليست بالغريبة علينا ، هذا ما ألفناه في كل الأزمات والمحن التي مرت ببلادنا ، ولنا في قيم تاريخنا المجيد وفي ثورتنا التحريرية المباركة أثار المعدن الأصيل للشعب الجزائري بتضامنه وتكاتفه وتعاطفه مع بعضه البعض لمواجهة المحن والأزمات .

الجدير بالذكر أن نعتبرها فرصة للتحلي بروح الإنسانية و المسؤولية والمواطنة الحقة ، لأن القضية تخص مسؤولية الفرد بالدرجة الأولى تجاه وطنه و نفسه ومجتمعه فهي علاقة متعدية ، فأصبح لزاما بل فرض عين على كل واحد منا أن يمتثل إلى الإجراءات الوقائية التي أقرها أهل الشأن والاختصاص لدرئ هذا الوباء والحد من انتشاره بعد أن أصبح يشكل خطرا على العالم والبشرية أجمع والتزاما بالسنة النبوية الشريفة بقوله صل الله عليه وسلم : ( إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا)

يقع علينا اليوم جميعا الاتجاه إلى الفواعل الحقيقية وفي مقدمتها الاستثمار في الإنسان وتغليب الحكمة والتعقل ، واقتحام مجالات بناء الوعي ونشر الأخلاق على كل المستويات بدون تسرع ، فالنهضة هي نهضة شعوب بعقولها وليست لهفة لأجل بطونها ، عملا بقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

وفي الأخير نسأل الله العظيم أن يرفع عنا هذا البلاء وان يجنبنا وبلادنا وأهلنا وجميع الإنسانية هذا الوباء ، داعين الله عز وجل أن يشفي جميع المرضى وان يتغمد برحمته من انتقل إلى جواره وان يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *