الجمعة. أغسطس 7th, 2020

نتائج غامضة كارثية لمسابقة سلك القضاء في الجزائر

فجر المترشحون للالتحاق بسلك القضاء فضيحة من العيار الثقيل بعد صدور نتائج المسابقة الكتابية التي أٌقصي فيها ما يقارب 4 ألاف طالبا منهم، فيما برزت أسماء طلبة ناجحين حيث شهد هذا الامتحان المهزلة على حد قول أحد المترشحين ، حالات الغش كثيرة و التي تم اكتشافها منذ اليوم الأول لإجراء الاختبارات الكتابية شهر ديسمبر، ومنهم حتى من تحصل على علامة صفر الإقصائية وكان ضمن الناجحين لاجتياز الامتحان الشفهي بمعدلات 10 و11.

بعد عدد من رسائل عبر الفاكس الى المدرسة العليا للقضاء  و رسائل عن طريق الاميل و التي لم تلقى اي رد من طرف المدرسة  حيث طالب المقصيون في رسالة تم توجيهها لكل من وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي ورئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بصفته القاضي الأول في البلاد فتح تحقيق في القضية للوقوف على التجاوزات التي اكتنفت المسابقة سواء عند اجتياز الامتحانات الكتابية شهر ديسمبر الفارط أو بعد الإعلان عن النتائج التي كانت نهاية شهر مارس المنصرم، و طالبوا ايضا توقيف امتحان الشفهي فورا كون الامتحان الأول  تسببت في صدمة وخيبة أمل لدى الكثير من المترشحين الذين وجدوا أنفسهم خارج القائمة دون سبب يذكر، حيث أسفرت النتائج عن فوز 136 طالبا بمعدلات ترتيبية من 10 حتى 13 من مجمل 14 ألف مترشح للمسابقة، في حين لم يجد أكثر من 4 آلاف مترشح أسماؤهم في القائمة رغم أنها تحوي أسماء الناجحين والراسبين، مع وجود خلط للأسماء بوضع مترشح في مكان آخر، حيث تمكن بعض  المترشحين من إرسال طعون عن طريق فاكس المدرسة العليا للقضاء حسب قول أحد المترشحات

وكشف المقصيون عند مراسلتهم لجريدة الوسط أن المسابقة منذ بدايتها عرفت حالات غش كارثية بكل الوسائل المتاحة “هاتف نقال، كلام بين المترشحين….” وشهدت عدة خروقات بشهادة المصححين لدرجة أن وزير العدل بلقاسم زغماتي آنذاك كان بصدد إلغاءها لكن في آخر لحظة عدل عن القرار وتم تدارك الأمر بإيفاد لجنة تحقيق وزارية لمراكز الامتحان وأساتذة من المدرسة العليا للقضاء لتشديد الحراسة، فيما تواصلت المسابقة لليوم الثالث دون إقصاء من قاموا بالغش ومنهم من نجح في النهاية وهذا ما يمس – حسبهم – بمصداقية مسابقة القضاء في الجزائر.

وقال المعنيون إن القوائم التي تم الإعلان عنها مؤخرا لا تضم كل أسماء المترشحين حيث تما إقصاء أكثر من 4000 مترشح كما  غامضة بسبب عدم وضوح قائمة المؤهلين لاجتياز الامتحان الشفهي بعد إقصاء عدد كبير من الطلبة وإعلان 136 ناجحا فقط، وهو مخالف – حسبهم – لقانون المسابقة والذي ينص على منح الفرصة لأكبر عدد من الناجحين في الاختبارات الكتابية لاجتياز الامتحان الشفهي للاختيار بين المترشحين وتحديد قائمة الناجحين بصفة نهائية للمناصب المفتوحة وعددها 247 قاض، فضلا عن عدم وجود إمكانية للطعن بعدما تم تخصيص رقم هاتفي للعملية – يضيف محدثونا- لكنه خارج نطاق الخدمة، وفي هذا السياق التمس المقصيون إعادة النظر في كيفية التصحيح وطريقته، ومنح المترشحين الحق في الطعن، مع فتح دورة استدراكية تشمل جميع الطلبة خاصة أن ظروف الحجر الإجباري في المنازل بسبب وباء “كورونا” تمنعهم من التنقل من ولاياتهم لتقديم الطعن أو الاحتجاج لدى مصالح وزارة العدل.

بعض الخلط في النتائج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *